الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧١

الصلاة على الميت

71

حكم الصلاة على العصاة

ما توجيهاتكم حول الصلاة على غير المتولي، إذ يشاهد الآن امتناع كثير من الناس عن الصلاة على غير المتولين؟

كل ميت من أموات أهل القبلة المقرين بالله ورسوله له حق في أن يصلى عليه، ففي حديث ابن عباس له في المسند الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الله: «صلوا على كل بر وفاجر (1) وجاء في حديث آخر أيضاً في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة، فمن تركها فقد كفر (2)؛ أي كفر نعمة، فإذا تمادى الناس جميعاً على ترك هذه الصلاة فإنهم يكونون بذلك قد كفروا كفر نعمة، ولكن إن قام البعض بهذا الواجب الكفائي سقط عن الباقين، والتسابق إلى هذا العمل إنما هو تسابق إلى خير، ولكن هنالك حالات لا ينبغي لمن كان منظوراً إليه - أي من كان ذا شأن عند المسلمين ـ أن يلي هو الصلاة على الميت فيها، وإنما يصلي عليه غير المنظور إليه، وذلك كأن يكون ذلك الميت تاركاً للصلاة من غير جحود لوجوبها، كمن يتركها تهاوناً، وكذا من يقتل نفسه، أو من يُقتل محارباً لله ولرسوله وللمسلمين، أو من مات وهو على سكر، أو من مات وهو على فراش حرام، ففي مثل هذه الحالات لا ينبغي أن يصلي عليه المنظور إليه من المسلمين. والمسألة مسألة اجتهاد من أهل العلم، وقد قالوا بهذا ليكون في ذلك ردع للناس عن اتباع طريقتهم والسير في مسلكهم، وهذا لا

يعني

أنه لا يجوز

(1) سبق تخريجه

(2) سبق تخريجه