الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246 الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

لأنه اسم مصدر كلم لا تكلم، ويدل على أن ذلك السبب المذكور في الحديث … إلخ نرجو من سماحتكم التكرم ببيان رأي علماء المذهب في استدلال المثبتين للتأمين في الصلاة بتلك الأدلة، والله يجمع شمل المسلمين ويؤلف بينهم، ويأخذ بأيديهم إلى ما يحبه ويرضاه.

1 - لا ينبغي للمسلمين أن تشتد الخصومة بينهم في مسائل فرعية، - للاجتهاد فيها مجال رحب ما دام كل مجتهد يتعلق فيها بما يراه حجة ويرتضيه دليلاً، وأنت تدري أنه لا يقطع عذر أحد في رأي رآه إلا إن خالف دليلاً شرعياً اجتمع فيه، وصفان قطعية متنه ونصية دلالته، ولا تثبت قطعية المتن إلا بالتواتر دون الآحاد والشهرة، ولا تكون نصية الدلالة مع احتمال معنى آخر ولو مرجوحاً، فإنه يخرج بالاحتمال عن النصية إلى غيرها كالظهور، وتنزل دلالته عندئذ من القطع إلى الظن.

2 ـ لا يسلم ما قاله الشوكاني أن منع كلام الناس في الصلاة لم يرد إلا حديث واحد ـ وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي ه ـ بل جاء ذلك في العديد من الروايات، منها حديث زيد بن أرقم عند الشيخين وأبي داود والترمذي والنسائي بألفاظ متعددة، وحديث ابن مسعود عند الشيخين وأبي داود والنسائي.

- حمل الكلام في حديث معاوية على التكليم - كما ذهب إليه الشوكاني مدفوع بما دلت عليه خاتمة الحديث: «إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن»، وذلك بعد أن قال: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس»، ويؤكد ذلك ورود عبارة «شيء» في صدر الحديث، فإنها أعم العمومات. 4 ـ الاتفاق على مشروعية التشهد في الصلاة ليس حجة على من منع التأمين فيها، لأن للتشهد وضعاً خاصاً، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أصحابه