الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فتاوى الصلاة

247

كما يعلمهم السورة من القرآن كما جاء في حديث ابن مسعود على أن معظم عبارات التشهد هي في حقيقتها تسبيح الله لما في طواياها من التنزيه له سبحانه عن الشريك في الألوهية والربوبية، وقد أجمعت عليه الأمة، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه.

5 ـ ما روي عن الصحابة لي من أحاديث التأمين محمول عند القائلين بمنعه على ما كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، فهي مندرجة في ضمن المنسوخ، ولا ريب أن الأخذ بذلك أحوط ما دام نسخ كلام الآدميين متيقناً وهو داخل ضمنه. والله أعلم.

ما قولكم فيمن يسرع في صلاته ولا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا يتدبر فيها ولا يخشع؟

الصلاة المقبولة هي صلاة الخاشع، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمن (1، 2]، وقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: 4، 5]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل شيء عمود، وعمود الدين الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع». والله أعلم.

يَؤمنا إمام يقنت في صلاة الفجر ونحن لا نقنت، فما حكم صلاتنا وما علينا أن نفعل؟

بما أن القنوت كلام خارج عن الصلاة وهو في عداد المنسوخ، فإن صلاة الفرض خلف القانت لا تجوز، فصلوها معهم نفلاً، وليعد كل منكم فرضه إن لم تتمكنوا من إقامة جماعة بأنفسكم في صلاة الفجر وهذا من باب الاحتياط وإلا فمن أصحابنا من أجاز الصلاة خلف من يقنت إن كان قنوته لا يتعدى الدعاء المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.