الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

فتاوى الصلاة

249

على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا يا رسول الله: كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: «إن في الصلاة لشغلاً»، وروى مثله النسائي، وفي حديثه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا الله قانتين».

3 ـ روى مسلم وأبو داود عن معاوية بن الحكم السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن».

ومن الواضح الجلي أن القنوت خارج عما ذكره، بل هو معدود في كلام الناس الذي دل الحديث على منعه، ولا يرد على ذلك التشهد في الصلاة، فإن للتشهد حكماً آخر لأنه كلام مأثور ومحصور، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعنى به عناية خاصة حتى كان يعلمه أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن، كما جاء في حديث ابن مسعود له وليس القنوت كذلك.

ثانيها: الروايات الدالة على عدم بقاء مشروعية القنوت، كحديث أنس عند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً ثم تركه»، وفي لفظ عند أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه: «قنت شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه»، وحديث أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة قريباً من خمس سنين أكانوا يقنتون؟ قال: أي بني محدث - أي ما كانوا يفعلوه - رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الترمذي، ورواه النسائي بلفظ: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: «أي

بني

بدعة».