الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣فتاوى الصلاة
253
الصلاة
صلاة
هي الركن الثاني من أركان الإسلام الذي يلي العقيدة مباشرة، والمحققون من العلماء على اختلاف مذاهبهم لا يقبلون الحديث الآحادي حجة في المسائل الاعتقادية، لعدم إفادته القطع، فكانت الصلاة المجاورة للعقيدة في الترتيب حرية بالحيطة، على أن من العلماء من قال في أصحابنا إنها ثابتة بالإجماع، لأن ما يتركونه من الأعمال فيها مختلف فيه عند غيرهم، ومن قال به لا يرى تركه يؤدي إلى بطلان الصلاة، وكفى بهذا دليلاً على صحة صلاة من لا يؤمن. وإن كان هناك من يشنع علينا ترك التأمين فجوابه أنه أولى به أن يشنع على من ترك البسملة وهي آية من كتاب الله، مثبتة في جميع بالإجماع، من تشنيعه على من ترك التأمين وهو من غير القرآن إجماعاً.
والله أعلم.
المصاحف
بماذا يرد على من يقول ببطلان صلاتنا وعلى من يطالبنا بالبرهان على صحة هيئة الصلاة التي نأتي بها من عدم الرفع والضم والقنوت وغيره؟ أنفسهم غير متفقين
هم
الحالات،
أولئك الذي يقولون ما يقولونه من بطلان صلاتنا في شيء مما خالفونا فيه، فالرفع منهم من يراه مع كل انتقال، ومنهم من يراه في وقت الإحرام فحسب، ومنهم من يراه مكروهاً في جميع وهو قول لمالك إمام المالكية من المذاهب الأربعة، وقد ذكره عنه من المالكية القرطبي المفسر المشهور في تفسيره لسورة الكوثر، وقال اللخمي من المالكية بأنه بدعة، والضم هو مكروه في الأشهر عن مالك، وهو الذي نص عليه في كتابه المدونة، وألف أحد المفتين المالكيين كتاباً في بيان سنية السدل، والقائلون بالضم مختلفون كذلك في كيفيته اختلافاً كثيراً، واختلفوا كذلك في البسملة وفي تحريك السبابة وفي القنوت إلى غير ذلك،