الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥العدة
185
تندب المرأة إلى تغطية وجهها وكفيها سواءً كانت معتدة أو غير معتدة عند غير محارمها وذلك مع عدم خوف الفتنة، أما مع خوف الفتنة فذلك مما يجب؛ لأن درء الفتنة أمر لا بد منه، ولا يكون ذلك محصوراً في حالة العدة فقط، بل لا فرق بين معتدة، وغيرها أما بالنسبة إلى لبسها ملابس خاصة فهذا مما لم يشرع فليس لها أن تلبس الملابس التي هي شبيهة بملابس الرجال والله أعلم.
ما رأي سماحتكم فيما تقوم به المعتدة عدة الوفاة من تغطية كل جسمها، ويديها، وأرجلها، وصب الزيت، وعدم مقابلة الأطفال، والنياحة،
والتعري، وحمل السيوف، وزيادة أيام العدة، وغيرها من الأمور؟
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (1) ويقول - أيضاً -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (2).
ويقول عليه الصلاة والسلام: لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى
محدثاً (3).
هذه الأحاديث كلها تفيد أن كل ما خالف كلام الله تعالى، وهدي محمد صلى الله عليه وسلم فهو معدود في البدع الضالة التي تؤدي بصاحبها ـ والعياذ بالله - يوم القيامة
إلى النار.
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) رواه الإمام الربيع بن في باب الأمة أُمة محمد صلى الله عليه وسلم رقم 42.