الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

العدة

189

ويجوز للمعتدّات إذا كن ذوات عدد، وكل واحدة منهن لم تكن تجد من يؤنسها في بيتها، أن يجتمعن في بيت واحد في النهار، ولكن يفترقن في الليل، وتعود كل واحدة منهن إلى بيتها تنام فيه كما جاء ذلك نص عن

ابن مسعود

أما النياحة فممنوعة شرعاً لقول النبي: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة (2)، فهي من البدع المنكرة، بل من الكبائر؛ لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة، فالنائحة مرتكبة لكبيرة، وقد جاء في رواية ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليعذب ببكاء أهله عليه) (3)، وتحمل هذه الرواية على ما إذا لم ينه هذا الرجل عما سوى البكاء المعتاد، الذي أباحه الشرع، فعلى الإنسان أن يحذر أهله من النياحة، أو أن يقروا نواح نائحة بعد موته؛ لأن ذلك مما يخالف هدي الإسلام الذي أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم

ومن الضلالات الكبرى، والأمور المضحكة المبكية، ما ذكر هنا في هذا السؤال، أن المرأة إذا كانت يوم انتهائها من عدتها يخرج الرجال جميعاً من

بيتها … ؟ ما هو الداعي إليه؟ وما الدليل؟ وكذلك خروج الحوامل؟ إن الموت والحياة بيد الله سبحانه وتعالى، فلا يكون وجود الرجال مع خروج

(1) سيأتي تخريجه ص

(2) سبق تخريجه.

187

(3) رواه الإمام الربيع بن حبيب 483، باب صلاة الجنائز، ومالك في الموطأ كتاب الجنائز باب النهي عن البكاء على الميت، والبخاري في كتاب الجنائز باب قول النبي يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه مسلم في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه.