الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠190 الفتاوى
الجنائز - حوادث المركبات
المعتدة من عدتها سبباً لموتهم، ولا تكون غيبتهم أيضاً سبباً لسلامتهم كُلُّ نَفْسٍس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ (())، وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ
6
شرة
مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ (2)، وكذلك الحوامل لا يدني موتهن، ولا موت أجنتهن حضورهن عند المعتدة، ولا يسلم أجنتهن ولا يسلمهن من الموت خروجهن من عندها، وغيابهن عن المكان الذي تكون فيه المعتدة عند خروجها من العدة، وأدهى من ذلك وأمر أن تجتمع النساء عندها في يوم خروجها من العدة، وأن تذهب بها امرأة إلى مكان الاغتسال وخلفها امرأة أخرى تحمل سيفاً وترفعه فوق رأسها، فذلك من البدع والضلالات التي تجب محاربتها، وأعظم من ذلك كله أن تتعرى أمام النساء؛ فإن أية امرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى عورة امرأة أخرى، كما لا يجوز لرجل أن ينظر إلى امرأة أو رجل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الناظر والمنظور إليه» (3)، نعم يجوز ذلك في حالات الضرورة القصوى كالعلاج ونحوه ..... وأنصح المسلمين والمسلمات بأن يتبعوا كتاب الله وسُنَّة رسول الله، وأن لا يجعلوا للمعتدة حكماً يختلف عن غيرها، اللهم إلا في الأشياء الثلاثة التي ذكرتها الزينة والتطيب والتردد خارج بيتها بغير ضرورة. وعلى المسلمين أن يحاربوا البدع والخرافات التي تخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله.
وإذا دعا لدخول رجل أجنبي عليها مع استتارها وكان معها ذو محرم؛ فلا مانع من ذلك.
(1) سورة آل عمران الآية: 185.
(2) سورة فاطر، الآية: 11.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح باب ما جاء في الرجل ينظر إلى عورة الرجل والمرأة تنظر إلى عورة المرأة.