الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

فتاوى الصلاة

257

بعد الفاتحة، وحتى الفاتحة نفسها في بعض الأقوال، ومنها أن على المسافر إن صلى خلف المقيم أن يتم إجماعاً، خلاف ما لو لم يصل خلفه، ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً … إلخ»، فتراه أسقط ركناً من أركان الصلاة ـ وهو القيام ـ لأجل متابعة الإمام، ولو لم يكن ارتباط لما كان شيء من ذلك، ويؤخذ من كل ما تقدم جواز الصلاة خلف جميع أهل ملة الإسلام، إلا من يأتي في صلاته بما يخلها من غير أن يكون متأولاً، وذلك كالالتفات في الصلاة وعدم إقامة الركوع والسجود فيها، ومثله الإخلال بطهارة البدن أو الثياب أو المكان.

أما الحركات التي يأتي بها الإمام متأولاً فلا تضير من صلى خلفه، والأصل في المسلم الالتزام التام بكل ما يدين به من الواجبات كالطهارة ونحوها، وإذا علمت عن أحد بعينه عدم الالتزام في الطهارة أو غيرها فلا يجوز لك أن تصلي خلفه إلا نافلة، سواء كان من أهل المذهب أو من أهل المذاهب الأخرى. والله أعلم بالصواب. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

هل تجوز الصلاة على فراش من «النايلون أو على أي فراش لم تنبته

الأرض؟

الأصل في الصلاة جوازها في كل مكان إلا الأماكن التي استثنيت، وقد استثنى الرسول صلى الله عليه وسلم بعض البقاع كالمقبرة والمجزرة وقارعة الطريق، وهذا يدل على جواز الصلاة على كل شيء إلا أن يكون الفراش أو البقعة نجسة، وحصر «النايلون من جملة الفرش الطاهرة إذا لم تلتبس بنجاسة، فلا بأس بالصلاة عليها، وكذلك كل ما لم تنبته الأرض، فإن الصلاة على غير ما