الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
أنبتت الأرض غير محجورة - على الصحيح، والذين منعوا الصلاة على غير ما أنبتت الأرض إنما احتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجداً» والاحتجاج بالحديث ضعيف جداً لأسباب منها:
1 - أن الحديث وارد مورد الامتنان والكلام إن سيق منطوقه مساق الامتنان لا يحتج بمفهومه المخالف، نحو قول الله سبحانه في بيان آلائه على بني آدم وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِييًّا} [النحل: 14] فإنه لا يستظهر من هذا المنطوق مفهوم يقتضي تحريم ما عدا الطري كالقديد والمشوي من لحوم البحر، بل الآية واردة مورد الامتنان، وما كان كذلك فلا عبرة بمفهومه، وكذلك هذا الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ذكر فيه بعض خصائص هذه الأمة.
لأنه مفهوم
2 ـ أن المفهوم في الحديث الشريف هو أضعف المفاهيم لقب، وهو أضعف المفاهيم لا يحتج به عند جمهور العلماء، وإن قال بالأخذ به طائفة قليلة من علماء المسلمين لذلك أرى أن الأرجح والأصح هو جواز الصلاة على حصر (النايلون)، وعلى الفرش ما لم تكن متنجسة.
والله أعلم.
هل يجوز جمع الصلوات كما جاء في الحديث الذي رواه جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي: أنه صلى الظهر والعضر جمعاً والمغرب صلى الله عليه وسلم
والعشاء جمعاً، في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر»؟
هذا الحديث صحيح، وقد رواه الحافظ الحجة الإمام الربيع بن حبيب رحمة الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس الله قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر»، وقد رواه الشيخان وغيرهما من رواية عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن