الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٣

العدة

193

بأيام وساعات هل تنتهي عدتها أم لا؟ علماً أن أكثر قول اصحابنا. يقولون بأبعد الأجلين عملاً بالدليلين وهما الآية التي في سورة البقرة أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} والثانية التي في سورة الطلاق: {وَأُوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ لكن وجدتُ عن شيخنا القطب في وفاء الضمانة عدة أحاديث عن النسائي وهي مرفوعة، وقصة سبيعة الأسلمية، وكما تعلم لا حظ للنظر مع وجود الأثر؟

جمهور

ذهب جمهور أصحابنا رحمهم الله في هذه المسألة مذهب علي وابن عباس له وهو الاعتداد بأبعد الأجلين جمعاً بين دلالة الآيتين، وذهب الأمة، وقليل من أصحابنا إلى أنها تنتهي عدتها بوضع حملها، سواء طالت مدة الحمل أم قصرت، وهذا هو الأصح؛ بدليل حديث سبيعة الأسلمية المخصص لعموم آية، البقرة، وقد أخرجه الربيع، والشيخان، وأصحاب السنن، وتخصيص عمومات القرآن بأحاديث الآحاد أمر مشهور عند الأمة، ويعتضد ذلك هنا بآية الطلاق {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، وقول أكثر أصحابنا أن حديث سبيعة خاص بها ينظر فيه من أربعة أوجه:

أولها: أن الأصل في الأحكام الشرعية عدم الخصوصية؛ فعلى مدعيها

الدليل.

ثانيها: إن راوية الحديث أم سلمة روته حجة على من قال بأبعد الأجلين أنها حدثت به عندما اختلف في المسألة أبو هريرة، وابن عباس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، فقال: ابن عباس بأبعد الأجلين، وقال أبو هريرة، وأبو سلمة بمجرد وضع الحمل، فأرسلوا إليها من يسألها فروت