الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥العدة
195
من طريق أبي السنابل)، ومالك، والبخاري، والنسائي من طريق المسور بن مخرمة (2)، والنسائي من طريق زفر بن أوس بن الحدثان النصري (3)، والبخاري، وأبو داود، والنسائي من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عتبة بن مسعود)، وكثرة طرق هذا الحديث ترتفع به إلى درجة الشهرة، أما ما قيل من أن هذا الحكم خاص بسبيعة، وأن كل مميتة حامل واها تعتد بأبعد الأجلين؛ فهو مدفوع بأوجه:
سو
أولها: أن الأصل في الأحكام الشرعية عدم الخصوصية، ومن ادعاها فعليه الدليل، على أن يكون نصاً ثابتاً عن الشارع كما في سائر أدلة الخصوصيات. ثانيها: أنه لم يرو عن أحد ممن روى قصة سبيعة من الصحابة ـ رضوان الله عليهم - أن هذا الحكم خاص بها، بل كان استدلالهم بما رووه على شمول هذا الحكم لكل مميتة حامل، كما هو واضح في سياق رواية أم سلمة للحديث، عندما اختلف في المسألة أبو هريرة وأبو سلمة بن عبد الرحمن القائلان بانتهاء العدة بوضع الحمل، وابن عباس القائل بأبعد الأجلين، فلو كان الحكم خاصاً؛ لما جهله أولئك الصحابة وعرفه من
بعدهم.
ثالثها: ما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وأبو يعلى، والضياء في المختارة، وابن مردويه وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب له قال: قلت للنبي: {وَأَوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. أهي المطلقة
))
(1) نفس التخريج السابق.
(2) سبق تخريجه قبل قليل ينظر تخريج رقم 2. (3) سبق تخريجه قبل قليل ينظر تخريج رقم 2. (4) سبق تخريجه قبل قليل ينظر تخريج رقم 2.