الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٨

198

الفتاوى

الجنائز - حوادث المركبات

مكوث المرأة في بيتها للعدّة وموجب انتقالها منه

المعتدة عدتها وما هي موجبات انتقالها عن بيت الهالك

أين تقضي الذي اعتدت بسببه للإقامة؟

المرأة تقضي عدتها حيث بلغها نعي زوجها - أي: في البيت الذي كانت تعيش فيه إبان حياة زوجها، أو في البيت الذي يصلها فيه نعيه، هذا إن كان ذلك البيت ملكاً للزوج ولو لم تكن مقيمة فيه من قبل، بدليل حديث الفريعة بنت مالك بن سنان التي أمرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد في البيت الذي وصلها فيه نعي زوجها (1)، والعلماء منهم من شدد في ذلك كثيراً، ومنهم من تسامح كثيراً، ومنهم من توسط بين المذهبين فالمتشددون قالوا: لا تبرح ذلك البيت، والمتوسطون قالوا لها أن تخرج في النهار لأجل

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختى الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة من أجل أن زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها فقالت: إن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا ترك لي نفقة فإذن لها بالخروج حتى إذا كانت بالحجرة دعاها فدعيت له فقال لها: كيف قلت؟ فردت عليه القصة فقال لها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً. كتاب الطلاق باب الحداد والعدة، والحديث رواه الإمام في الموطأ من طريق زينب بن كعب بن عجرة في كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، وأبو داود في السنن في كتاب الطلاق باب في المتوفى عنها تنتقل، والنسائي في الصغرى في كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحلّ، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها، والبيهقي في الصغرى كتاب العدد باب سكنى المتوفى عنها زوجها، وغيرهم.