الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠200
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
الأمور الأخرى من تدابير المعايش، وهل يختلف الأمر في ذلك بين من يوجد من ينوب عنها في ذلك ولكن تتحرج من تكليف الآخرين؟ لا داعي إلى هذا التشدد، فلها أن تخرج في نهار أيام عدتها من أجل مصالحها، ومن أجل زيارة المرضى، ومن أجل الأنس بالنساء الأخريات، ومثل ذلك التعلم والتعليم، ولا يتنافى ذلك مع العدة التي تقوم بها، والله أعلم.
حالة
هلك رجل عن زوجتين، فاعتدت إحداهما في بيت أولادها، ومكثت الأخرى في بيت زوجها، علماً بأن هذا البيت كبير جداً، ويمكن تأجيره بمبلغ ستمائة ريال شهرياً، والورثة بحاجة إلى هذا المال، فهل من حق هذه المرأة أن تعتدّ في هذا البيت مع ثبوت الضرر ببقية الورثة، خصوصاً وأن هناك بيوت أخرى يمكن أن تكمل فيها عدتها، وفي إصرارها على البقاء، هل تلزم بدفع إيجار للبيت، أفتونا مأجورين. نعم من حقها أن تقيم في ذلك البيت فإن من السُّنَّة أن تعتدّ المرأة حيث بلغها نعي زوجها، فالتي خرجت من البيت أخطأت، والتي بقيت أصابت، ولكن من جهل الناس وطمعهم في الدنيا صوبوا المخطئ، وخطأوا المصيب، ألا ما أعجب أمركم، وحرصكم على الدنيا كأنكم ترون أنكم مخلدون فيها، أما تعلمون أنكم عمّا قريب صائرون إلى ما صار إليه، ولعل ذلك قبل أن تنتفعوا من التركة بشيء.
تفاني الناس في الفاني ضلالاً وما خلقوا له ولوه ظهراً والله أعلم.