الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

القسم الثاني

229

ذكرتم فيما سبق بعض الصور في هذه الحوادث إذا كان الإنسان متجاوزاً وفي الاتجاه المعاكس سيارة أخرى، لكن ماذا عن السرعة

نفسها؟

قلت أكثر من مرة بأن أي إنسان يقود سيارته بطريقة لا يتمكن معها من السيطرة عليها فيما لو طرأ عليه أي طارئ فإنه في هذه الحالة ناحر منتحر، فهذا الذي لا يتمكن من السيطرة على سيارته لو انفجر شيء من أطرها أو مرت أمامه دابة أو نحو ذلك ومع. ذلك لا يبالي أن يسرع هذه السرعة الجنونية يعتبر ناحراً منتحراً والله أعلم.

هل تقدير السرعة يعتمد على تقدير الإنسان بنفسه؟

يعود ذلك إلى تقدير ذوي الخبرة من ذوي المهنة، والله أعلم.

يقول البعض: أستطيع أن أقود السيارة في سرعة المائتين» فما

تعليقك على هذا؟

هذا غرور .. لا يصدر ذلك إلا من جاهل مجنون ليس فيه من العقل شيء،

والله أعلم.

بعض الناس عندما يقوم بتجاوز السيارة يعتمد فقط على تقديره بنفسه فيقول: «أدرك أن أصل في الوقت المناسب فلا يدرك فيقع الحادث، فهل هذا أيضاً»؟

نعم، ما دام يمني نفسه بالشيء البعيد ويعرض نفسه للخطر فهو يتحمل مسؤولية ذلك، وعليه وزره يقول الشاعر:

لا تترك الحزم في شيء تحاذره فإن سلمت فما في الحزم من بأس