الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

تختلف

القسم الثاني

237

سيارته فكان يمشي فانفجرت عليه أحد العجلات فمثلاً مات أحد فيها هل يضمن دية الميت ولا سيما أن الوارثين فيهم اليتامى أما الشيخ موسى بن علي فيرى الضمان وأبو الحواري لا يرى الضمان فهل الأولى الضمان من قبل السيارة لعل كان ذلك من جد السير أو أنه العمل للنظر والروية في العجلات أرجو الجواب؟

إن أحداث السيارات تحتاج إلى عمق نظر واستقصاء دقيق لأن الأحداث بين حالة وأخرى فقد يكون الحدث بدون سبب من السائق وإنما الأمر سماوي محض وذلك كأن تصطدم السيارة بدابة عابرة في الطريق من غير أن يكون السائق في هذه الحالة متعدياً الحدود المألوفة في السوق العادي لمثل تلك السيارة أو تنفجر عجلة بدون وقوع اي سبب من قبل السائق أو تتعطل آلة ففي هذه الحالة الأخرى عدم تضمين السائق وذلك کله مشروط بعدم تقصيره وقد يكون الحدث بسبب خطأ السائق في السير وذلك كأن يحاول الخروج بها عن الطريق تفادياً لخطر ولا يملك بعد ذلك قيادها فتهوي أو يكون في سيره مسرعاً فوق ما هو مألوف في السير العادي أو يحاول أن يطأ على آلة ضبط السير برجله فيخطئ إلى آلة دفع السير ففي هذه الحالات كلها لا يبرأ من الضمان هذا ما ظهر لي، والله أعلم.

إذا كان الإنسان يسير في سرعات قليلة فيفاجئه ما يدعوه إلى عدم

السيطرة عليها، فهل في هذا الحال ـ أيضاً ـ يعتبر مهلكاً نفسه؟ أما إذا كان يقود سيارته قيادة متأنية ليس فيها شيء من التهور أو الإسراع وإنما يفاجأ بما لا يستطيع دفعه فهو غير مسؤول عن ذلك،

والله أعلم.