الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤١القسم الثاني
241
حوادث السيارات بسبب شرب الخمر
بلغت حوادث السكر في بعض الإحصائيات 118 حادثاً، فما حكم من يضر بنفسه وغيره في مثل هذه الظروف؟
شرب الخمر من أساسه كبيرة من الكبائر وهي أم الخبائث ومجمع الآثام .. ناهيك أن الله - تبارك وتعالى - يقول: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ (1)، فمن شرب الخمر واقع في كبيرة من الكبائر، فضلاً عن كونه يعرض نفسه للهلاك من خلال قيادته للسيارة في حال شربه لها.
فنحن ندعو شراب الخمور جميعاً إلى أن يتوبوا إلى الله - تبارك وتعالى - توبة نصوحاً، وأن يقلعوا عن هذه العادة السيئة، وأن يدركوا سوء مغبتها، فإن مغبتها خطر في الدنيا وشقاوة في الدار الآخرة، فالجنة إنما أعدها الله - تعالى - للمتقين، وقد جاء في الحديث بأنه لا يدخلها مدمن خمر، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله وإن حقاً على الله أن يسقي شارب الخمر من عصارة أهل النار فعن جابر أن رجلاً قدم من جيشان ـ وجيشان من اليمن - فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسكر هو. قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام إن على الله على عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال». قالوا:
(1) سورة المائدة، الآيتان: 90، 91.