الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢242 الفتاوى
الجنائز - حوادث المركبات
يا رسول الله وما طينة الخبال قال: «عرق أهل النار أو عصارة أهل النار» (1) إلى غير ذلك من الوعيد الشديد الذي جاء في شرب الخمور، وإن أعظم وزراً أن يكون هذا الشارب الخمر بجانب ما ارتكبه من الإثم يقود سيارة ليعرض نفسه وغيره للهلاك؛ والعياذ بالله، والله أعلم.
هل يؤخذ من هؤلاء القصاص إن فعلوا ذلك أي قادوا سيارتهم وهم حالة سكر دون مبالاة فعرضوا حياة الآخرين للخطر؟ وهل من فعل ذلك له من توبة؟
في
هؤلاء يطبق عليهم حكم الحد قتلا إذا عرف منهم الاستهتار لأنهم مفسدون في الأرض وجزاء الذين يفسدون في أرض الله قد حكم به الكتاب العزيز في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفوا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ عَظِيم إلا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَّحِيمُ (2) ومن تاب إلى الله ع وأقلع عن غيه تاب الله عليه مع وجوب تأدية الحقوق إلى أصحابها والكفارة، والله أعلم.
(1) رواه مسلم في كتاب الأشربة باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام.
(2) سورة المائدة، الآيتان: 33، 34.