الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٩القسم الثاني
إن كان الخطأ ناجماً
عن
حادث
قائد الحافلة؟
سير بسبب
249
أما إذا كان خطأ قائد الحافلة خطأ يؤدي إلى أن يضمن شرعاً ما أصابها من خلل أو ما أصابها من فساد بعض آلاتها فهو يتحمل تبعة ذلك، أما إذا كان في الأصل لا يتحمل هو تبعة ذلك أو كان صاحب الحافلة متسامحاً معه بحيث لا يحمله ذلك أو كان هنالك اتفاق مع من أبرم معهم العقد بأن يتحملوا هم تبعة ذلك فالمسؤولية عليهم.
ومن كان في الواجهة فإنه يمثل الجميع وإلا فلا يعني هو وحده بتحمل هذه التبعة، لأنه محسن، وقد قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (1)، والله أعلم.
ما يترتب على تقدير الأخطاء الواقعة في حوادث السيارات
بعض الناس يعتمد على تقديره هو فيما إذا كان مخطئاً أم لا ـ كأن مخطئاً ـ ولكن التقارير
تصدمه سيارة من الخلف
وهو يرى
ليس مخطئاً. أنه
العلمية تأتي بنتيجة أنه هو الذي أخطأ، يصادف ذلك أن يكون معه أحد يتوفى أو أحد يصاب بشيء من الجروح، فهل في هذه الحالة تقع المسؤولية عليه، وهل عليه الكفارة؟
هذا يعود إلى جهة الاختصاص فهي التي تتولى التمييز بين المخطئ والمخطأ عليه، لأنها هي المسؤولة عن ذلك وهذه أمانتها، ومع هذا فإن الإنسان أياً كان عرضة للخطأ، والشرطة الذين يتولون هذه المسؤولية
(1) سورة التوبة، الآية: 91.