الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠250
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
هم أيضاً عرضة للخطأ، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، والإنسان إن اعترف بخطئه ورجع إلى صوابه فإن ذلك بلا ريب خير له، فقد يخطئ هؤلاء كما يخطئ القاضي إذا حكم، ولذلك عندما ولى أمير المؤمنين عمر له مسؤولية القضاء أبا موسى الأشعري كان من جملة ما أمره به «لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك)، ثم بين له بأن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، فالإنسان مطالب أن يراجع نفسه أياً كان، فبإمكان هذا الذي صدر في حقه قرار ـ مثلاً ـ نتيجة وقوف جماعة من المسؤولين عن التمييز بين المخطئ والمخطأ عليه بإمكانه أن يستأنف وبإمكانه أن يطالب المراجعة في ذلك وحكم الكفارة عائد إلى ما أسلفنا، والله أعلم.
وقع لي قبل فترة حادث نتج عنه وفاة شخص في السيارة الأخرى، وتخطيط رجال الأمن أعزى الخطأ لي رغم تأكدي لم أكن السبب فقد كانت السيارة الأخرى منحرفة في اتجاهي وبسرعة شديدة ولتفاديها قمت بتوجيه سيارتي إلى خطه في الوقت الذي هو يعود فيه لخطه ليقع الحادث في هذه الحالة حيث إنني متأكد 100? (مئة في المئة) من أن صاحب السيارة الأخرى هو السبب، فما هو الواجب علي شرعاً فعله؟
(1) رواه البيهقي في السنن الصغرى في كتاب آداب القاضي باب ما على القاضي في الخصوم والشهود، وفي الكبرى في كتاب آداب القاضي باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصاً أو إجماعاً، والدارقطني في السُنَّن في كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك باب كتاب عمر ه إلى أبي موسى
الأشعري.