الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥القسم الثاني
255
رجل أراد أن يحفر ثقبة في فلج بلده يدفع قيمته من دية ميت أصيب بحادث سيارة قاصداً بذلك وجه الله تعالى ومنفعة الفلج ولكن بعض أهل الفلج عارضوا في ذلك قائلين أن هذه الدية فيها شبهة وكراهية ولا يجب إدخالها في الفلج، فهل في فعل الرجل من حرج أو کراهة؟ وهل ترى لقول المعارضين من وجه وما تقوله عامة الناس إذ أخذ شيئاً من غرم قتيل وأدخله في ماله أنه يمحق بركته؟
إذا كانت الدية فرضت بوجه شرعي فلا معنى لادعاء الشبهة فيها ولا مانع من التبرع بها في وجه من وجوه البر شريطة أن يكون هذا التبرع من أربابها الذين يحق لهم التصرف فيها وقول عامة الناس الذي ذكرته عنهم من أن إدخال الدية في المال ماحق لبركته لا أصل له، والله أعلم.
موت أحد الورثة في الحوادث
إذا كان شخص يقود السيارة ومعه ضمن الركاب مورثه فتدهورت السيارة فأدى الحادث إلى وفاة مورثه فهل يرث السائق أم لا، وكان سبب التدهور بأمر خارج عن إرادة السائق كأن يكون بعطل في الإطار أو خروج دابة فجأة أو بسببه كالسرعة، وإذا وقع التصادم بين سيارتين وترتب على الحادث وفاة فهل يمكن أن تعتمد المحكمة الشرعية في توريث السائق أو حرمانه من الميراث على حكم المحكمة الجزائية في تحديد المخطئ، وربما يكون الخطأ على صاحب السيارة فيجعل على السيارة الأخرى لأجل تحمل غرامة التصليح. وكذلك قد يكون في
الحكم الجزائي يدان الشخص بالخطأ وفي الحكم الشرعي لا يدان؟