الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥فتاوى الزكاة
335
هل هنالك شروط لمن يعمل في توزيع الزكاة؟ ولماذا؟
أن لا بد من فمن لم يكن من المسلمين فليس بأمين وهذا يعني أن المشرك لا يؤتمن عليها، كذلك الخائن ـ ولو كان من الأمة الإسلامية ـ لا يؤتمن، كما قيل: كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً لخائن أو يكون أمينه خائناً، والعدالة بحيث يوزعها بطريقة عادلة لا يحابي أحداً على غيره. والله أعلم.
يكون هذا العامل أميناً، والأمانة لا تكون إلا بالإسلام،
هل يجوز جبر الناس على أداء الزكاة؟ وما الفرق بينها وبين سائر الفروض كالصلاة والصيام والحج؟
الزكاة ركن من أركان الإسلام يتعلق بها حقان، حق الله وحق للعباد، وجبر الناس عليه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما واجبان على كل مسلم حس ـب وسعه، ويجب حمل الناس على الواجبات لا الزكاة فقط، وإلا فلا معنى للأمر والنهي والأحكام والحدود، أرأيت إن ترك الناس الصلاة والصيام هل يسوغ للقائم بالأمر تركهم وشأنهم؟ على
جميع
أن
أن الحديث الصحيح ورد بقتل تارك الصلاة، وروى سعيد بن منصور عمر هم بضرب الجزية على كل ذي جدة ولم يحج. والله أعلم. رجل ضيع إحصاء ماله وتقويم تجارته للزكاة سنوات عديدة، وأراد أن يستدرك ما فاته. ماذا يفعل؟
عليه أن يتحرى بقدر ما تطمئن نفسه ويسكن قلبه، ويخرج ما عليه من
الزكاة، وفي مثل هذا يقال: «استفت قلبك. والله أعلم.
(1) رواه أحمد والدارمي وعبد بن حميد والطبراني والبخاري في تاريخه وأبو نعيم وغيرهم.