الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

مو

360

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

الكديد فأفطر، وأمر أصحابه بادئ الأمر بالإفطار فكانت رخصة ـ كما يقول أبو سعيد الخدري ـ، ثم قال بعد ذلك: «إنكم مصبحو عدوكم فأفطروا فالفطر أقوى لكم فكانت عزيمة»، أي: تحولت الرخصة إلى عزيمة من أجل اجهة العدو، ولا يعني ذلك أن الفطر في السفر واجب على من كان قادراً على الصوم بل هو مخير بين الإفطار والصيام وإنما يترجح الإفطار عندما يواجه الإنسان مشقة، ويترجح الصيام عندما يكون في راحة من غير مشقة، لأن مشروعية الفطر في السفر من أجل دفع الضرر ونفي الحرج، ومع الضرر ورفع الحرج يترجح الصيام في ذلك الشهر الكريم، حرصاً على أن يكسب الصائم في ذلك فضل الشهر بجانب كسبه فضل الصيام. والله أعلم.

وقال سماحته في جواب آخر:

انتفاء

المسافر له أن يفطر في رمضان ما دام مطالباً بقصر الصلاة، واختلف في الأفضل من الصوم والفطر، وإنما الأولى أن تراعى الظروف والأحوال، لأن إباحة الفطر للتيسير بدليل قوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185] والله أعلم.

ما قولكم في رجل من المنطقة الداخلية بعمان وهو مقيم بالعاصمة مسقط، وعندما يدخل شهر رمضان لا يصوم بحجة أنه مسافر ويصعب

عليه الصوم في الحر، ثم يقضي رمضان في أشهر الشتاء البارد؟

إن كان مقيماً بالعاصمة إقامة استيطان فلا يصح له ذلك، وعليه الكفارة عن كل شهر يفطر فيه، اللهم إلا أن يكون مريضاً مرضاً يباح له معه الفطر، وذلك بأن يتعذر عليه الصوم أو يشق عليه مشقة ظاهرة أو يخشى منه زيادة مرض، ففي هذه الحالات كلها يباح له الإفطار شريطة القضاء، لقوله تعالى: