الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

فتاوى الحج

441

هل يجوز تأخير النحر للمتمتع بالحج إلى اليوم الثاني أو الثالث ويحل إحرامه قبل الذبح، وذلك نظراً لغلاء الذبائح في اليوم الأول بدون أن يستفيد منها أحد، حيث يتعذر الأكل والإطعام منها في ذلك اليوم. وهل يجوز الذبح خارج الحرم كيوم عرفة في عرفة، حتى يكون منفعة أكل النسك تحصل في ذلك اليوم؟

لا

يصح للمتمتع أن يحل إحرامه قبل ذبح هديه، وإن لم يتمكن من النحر في يوم النحر بقي على إحرامه إلى أن ينحر، ولا يصح الذبح قبل يوم النحر ولا خارج الحرم، فالنبي صلى الله عليه وسلم كانت أعماله في حجة الوداع ترجمة دقيقة لمناسك الحج، وكل ما كان من المناسك أوسع حكماً من فعله بينه لأمته، حتى لا يتقيدوا بعمله كقوله: «وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا وجمع كلها موقف، ونحرت ها هنا ومنى كلها منحر» وفي رواية أخرى «ومنى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر»، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى حجة الوداع أن لم يسق الهدي حتى يجعلها عمرة كما أمر أصحابه، ولو أن الهدي يبلغ محله قبل يوم النحر لنحر هديه قبل يوم النحر وجعلها عمرة كما كان يتمنى، وكذلك تحديد النبي مكان النحر، دليل على عدم جواز النحر خارج حدود الحرم. والله أعلم.

النبي

هل يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر؟

الراجح أن هدي التمتع يجب أن يكون يوم النحر لا قبله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذوا عني مناسككم»، وقد نحر يوم النحر، ولأن التمتع لا يتحقق إلا بالإحرام للحج، فلا وجه لتقديم فديته عليه، وما يعمله الناس رخصة قالها بعض العلماء، ولا دليل عليها. والله أعلم.