الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨468
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
ففيه من الخطورة ما يجعل الرجل يحذر منه فضلاً عن المرأة، وذلك لما يخشاه الإنسان من التقصير في التقصير في أداء المناسك. والله أعلم.
ما قولكم في امرأة لديها ابن وهو مريض في ظهره، وتريد أن تحج عنه، فهل يجوز لها ذلك؟
إن كان عاجزاً عن الحج، وسبق لها أن حجت عن نفسها، فلا مانع من ذلك. والله أعلم.
رجل أراد أن يحج عن والديه اللذين لم يحجا في حياتهما، فما قولكم في ذلك؟
إن حج عنهما قبل الله ذلك منه وآجره وآجرهما، ودين الله كدين خلقه، كما جاء في الحديث. والله أعلم.
إذا مات الوالدان ولم يؤديا فريضة الحج، فهل يجوز أن أنيب عنهما أحداً في تأدية هذه الفريضة أم لا يجوز؟ وهل هناك فرق بين الذكر والأنثى؟
لا مانع من نيابة أحد عن الميت أو العاجز في الحج، لا سيما القريب كالولد عن والده، ولا فرق في ذلك بين أن يكون النائب والمنوب عنه ذكرين أو انثيين أو أحدهما ذكراً والآخر أنثى، والدليل عليه حديث الخثعمية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال لها: أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً؟» قالت: نعم قال: فذاك ذاك وحديث الرجل الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عن أخته
التي نذرت أن تحج ولم تحج، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يحج عنها. والله أعلم.