الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

فتاوى الحج

497

إن كان الدين مشوباً بالربا - كما هو المعروف عن بنك الإسكان ـ فيجب عليك التخلص من الربا، ففي الحديث: «لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه و شاهده» وقال: «هم سواء» يعني في الإثم، فعليك التخلص من معاملة الربا أولاً، حتى تفد إلى الله طاهراً. والله أعلم.

هل يجزي الحج عن الكتابة في الوصية لعدد من الكفارات؟ الحج فرض برأسه، والكفارات فروض مستقلة على من لزمته، ولا يجزي فرض عن فرض، فمن كانت عليه كفارة فعليه أداؤها ولا يجزي عنها الحج، والأصل أداؤها في حياته، وأما الإيصاء بها بعد موته فهو مجرد احتياط، لئلا يفاجأه الموت قبل أدائها، وهي تجب بحسب ارتكاب أسبابها من إضاعة الصيام أو الصلاة ـ عند من يرى فيها الكفارة قياساً على الصوم - أو قتل الخطأ أو الظهار أو الحنث في اليمين ولكل كفارة من هذه حكمها. والله أعلم.

فضيلة الشيخ البعض يزعم أن يوم الثامن من ذي الحجة في عُمان يوافق معهم يوم عرفة ففي ذلك اليوم يستحب الصوم لمن أراد، ويوم التاسع

في عُمان يزعمون أنه يوم العيد وصومه حرام، تفضل علينا بالإفادة؟ ليس قولهم هذا بشيء، فإن هذه العبادات منوطة بالأهلة، لقوله تعالى: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189]، وباختلاف الأهلة تختلف الأحكام بين بلدة أخرى. والله أعلم.

رجل حج بيت الله الحرام عن نفسه، وفي العام التالي نوى أن يحج عن والدته التي لا تستطيع الذهاب إلى الحج وحدها، فلما اقترب موسم الحج قالت الوالدة لولدها لا تتعب نفسك، فالأفضل أن لا تحج عني