الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

بحوث

519

رسول

ـول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك لست ممن يفعله خيلاء»، وليس في قوله هذا عذر لمن تعمد الإسبال، مدعياً أنه لم يرد به الخيلاء، لأن أبا بكر له ما كان يتعمده، كما سيأتي بيانه ـ إن شاء الله ـ في محله.

عمر

- قال البخاري في صحيحه: حدثنا مطر بن الفضل، حدثنا شبابة حدثنا شعبة قال: لقيت محارب بن دثار على فرس وهو يأتي مكانه الذي يقضي فيه، فسألته عن هذا الحديث، فحدثني فقال: سمعت عبد الله بن ا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة»، فقلت لمحارب أذكر إزاره؟ قال: ما خص إزاراً ولا قميصاً، ـ قال البخاري: تابعه جبلة بن سحيم وزيد بن أسلم وزيد بن عبد الله عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الليث عن نافع عن ابن عمر مثله، وتابعه موسى بن عقبة وعمر بن محمد وقدامة بن موسى عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء».

يوم

8 - روى مسلم في صحيحه عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يروون عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء»، وعن نافع عنه بلفظ: «إن الذي يجر ثيابه من الخيلاء لا ينظر الله إليه القيامة»، وعن سالم عنه بلفظ: من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه القيامة»، وروى من طريق شعبة قال سمعت من مسلم بن يناق يحدث عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يجر إزاره، فقال له: ممن أنت؟ فانتسب له، فإذا رجل من بني ليث فعرفه ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة».

يوم

وكفى بهذه الأحاديث الناصة على حرمان المسبل من نظرة الله إليه زجراً بالغاً وتقريعاً رادعاً لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبُ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37]،