الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

520

الفتاوى

الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

فأشفق على نفسه من عقاب الله عن التلبس بهذه الفعلة المهلكة، والروايات في هذا أكثر من أن تحصيها هذه العجالة وسيأتي بعض ما لم أذكره ـ إن شاء الله ـ في أثناء فصول هذا البحث، ولعل أشد ما روي في ذلك وعيداً وأبلغه تخويفاً وتحذيراً ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق أبي ذر الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر: قلت من هم يا رسول الله؟ فقد خابوا وخسروا، فأعادها ثلاثاً، قلت من هم خابوا وخسروا؟ قال: «المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر».

ولشدة غضب الله على المسبل ربما لم يمهله إلى الآخرة، بل يعجل عليه العقوبة في الدنيا، فقد أخرج البخاري في صحيحه من طريق أبي هريرة

أن وابن عمر، رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة»، فما الذي يؤمن المسبلين من أن

يهلكهم الله بعذاب من عنده في الدنيا قبل ما توعدهم به في الآخرة.