الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥بحوث
525
ذلك الطيلسان والرداء والشملة) (1) وبما ذكر يتبين شمول هذا الحكم لما كان كالبشت والجبة أيضاً، وقد نص على الجبة ابن العربي (2). وذكر الإزار في أغلب الروايات لما ذكره الطبري في قوله: «وإنما ورد الخبر بلفظ الإزار لأن أكثر الناس في عهده كانوا يلبسون الإزار والأردية فلما لبس الناس القميص والدراريع كان حكمها حكم الإزار في النهي (3)، وتعقبه ابن بطال بقوله: «هذا قياس صحيح لو لم يأت النص بالثوب فإنه يشمل جميع ذلك (4).
وما أورده الطبري لا ينافي ما قاله ابن بطال، لأن أغلب الروايات نصت على الإزار للمعنى الذي ذكره، وقد أوضح ذلك الآبي بقوله: «وإنما خص الإزار في بعض الأحاديث لأنه أكثر ما كان الجر فيه في عهده (0). قال الحافظ ابن حجر وفي تصوير جر العمامة نظر إلا أن يكون المراد ما جرت به عادة العرب من إرخاء العذبات فمهما زاد على العادة ذلك في كان من الإسبال وقد أخرج النسائي من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: كأني انظر الساعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة قد أرخى طرفها بين كتفيه، وهل يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ونحوه؟ محل نظر، والذي يظهر أن من أطالها حتى خرج عن العادة كما يفعل بعض الحجازيين دخل في ذلك، قال شيخنا في شرح الترمذي: الأرض منها خيلاء لا شك في تحريمه، قال: ولو قيل بتحريم
ما مس
ما
(1) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع الجزء الأول ص 405 ط 2. (2) ابن العربي عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي، ج 7، ص 236، ط دار العلم للجميع. (3) فتح الباري ج 10 ص 362 المطبعة السلفية ومكتبتها.
(4) المرجع السابق.
(5) [242] الآبي إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم المجلد الخامس، ص 384، ط دار
الكتب العلمية ببيروت.