الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

بحوث

527

والعالم وإن بلغ من مراتب العلم لا يكون قوله مع خلوه عن الدليل حجة يستدل بها في الأحكام، فضلاً عن جواز ترجيح قوله على ما ثبت من سنته - عليه أفضل الصلاة والسلام، فإن قوله صلى الله عليه وسلم نفسه حجة يستدل بها، أما قول غيره فهو بحاجة إلى أن يستدل له بما يبين حقه وصوابه، وقد أمرنا الله تعالى أن نحتكم عند التنازع والخلاف إليه وإلى رسوله ال حيث قال: ﴿فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]، فما لنا وللمراء والجدال وحجة السنة قائمة، وأعلامها خفاقة، ودلائلها صريحة.