الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤534
الفتَاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
ذلك -
- قال الحافظ أيضاً - بعد ذكره حديث ترخيص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً ـ ويستفاد من هذا الفهم التعقب على من قال إن الأحاديث المطلقة في الزجر عن الإسبال مقيدة بالأحاديث الأخرى المصرحة بمن فعله خيلاء ـ وبعد أن ذكر كلام النووي في قال: ووجه التعقب أنه لو كان كذلك لما كان في استفسار أم سلمة عن حكم النساء في جر ذيولهن معنى، بل فهمت الزجر عن الإسبال مطلقاً سواء كان عن مخيلة أم لا، فسألت عن حكم النساء في ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال من أجل ستر العورة، لأن جميع قدمها عورة، فبين لها أن حكمهن في ذلك خارج عن حكم الرجال في هذا المعنى فقط، وقد نقل عياض الإجماع على أن المنع في حق الرجال دون النساء، ومراده منع الإسبال لتقريره صلى الله عليه وسلم أم سلمة على فهمها، إلا أنه بين لها أنه عام مخصوص، لتفرقته في الجواب بين الرجال والنساء في الإسبال وتبيينه القدر الذي يمنع ما بعده في حقهن، كما بين ذلك في حق الرجال، والحاصل أن للرجال حال استحباب وهو يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبين، وكذلك للنساء حالات حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو جائز للرجال بقدر ذراع ـ إلى أن قال: ويستنبط من سياق الأحاديث أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه).
أن
4 ـ نقل الحافظ جانباً من كلام النووي الذي سبق نقله عنه، وما تضمنه من نسبة القول بالتفريق بين أن يكون الجر للخيلاء أو لغير الخيلاء إلى الشافعي، وقال عقبة والنص الذي أشار إليه ذكره البويطي، في مختصره عن الشافعي قال: لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء، ولغيرها
(1) فتح الباري ج 10 ص 259.