الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥بحوث
545
يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ»، فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال: «اذهب فتوضأ»، فقال له رجل: يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سَكَتَ عنه قال: «إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل»، وهو وإن قال فيه الحافظ المنذري: «في إسناده أبو جعفر رجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه)، فإن ذلك لا يقدح في الاستدلال به، ولذلك عول عليه المحققون كابن القيم في التهذيب» (2)، وابن العربي في «العارضة» (3)، والإمام النووي في رياض الصالحين»، حتى أنه قال فيه: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم).
أنه
ويعتضد بما رواه الطبراني - بإسناد حسن ـ عن ابن مسعود رأى أعرابياً يصلي قد أسبل فقال: «المسبل في الصلاة ليس من ليس من الله في حل
أنه
ولا حرام»، قال الحافظ ابن حجر: «ومثل هذا لا يقال بالرأي»)، يعني لا يبعد من أن يكون قد استند في قوله هذا إلى أثر عن الشارع عليه ـ أفضل الصلاة والسلام، فهو مرفوع حكماً، وإن كان موقوفاً لفظاً. ـ ويؤيد ذلك أن أبا داود قد رفعه في «سننه» من طريقه، فقد قال: حدثنا زيد بن أخزم حدثنا أبو داود عن أبي عوانة عن عاصم عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أسبل إزاره في صلاته
(1) المنذري مختصر السنن المجلد الأول ص 324 والمجلد الخامس ص 51 توزيع، دار
الباز.
(2) ابن القيم التهذيب بذيل مختصر ومعالم السنن المجلد الخامس ص 50 توزيع، دار الباز. (3) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي ج 7 ص 238 ط دار العلم للجميع. (4) رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين. القيم، لبنان.
ص
(5) فتح الباري ج 10 ص 257 ط السلفية ومكتبتها.
275 ط نشر وكالة المطبوعات الكويت دار