الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

الفتَاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام»، قال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود، منهم حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو الأحوص، وأبو معاوية (1). قال العلامة المحدث الشيخ أحمد محمد شاكر: «وهو في مسند الطيالسي رقم (351) عن أبي عوانة وثابت عن عاصم، وهذا إسناد صحيح ولا يضره وقف من وقفه، فرفعه زيادة ثقة وهي مقبولة (2).

وليس في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بإعادة المسبل وضوءه دون صلاته، إذ الصلاة أحرى أن تعاد، ولكن أمره بإعادة الوضوء تغليظاً، لأنه أيضاً عبادة منافية للتلبس بالمعاصي، ولذلك قال طائفة من أصحابنا بأن المعصية تهدم الوضوء، قال العلامة ابن العربي بعدما ذكر الحديث: «يعني ويعيد الصلاة» - ثم قال: ومعناه أن الصلاة حال تواضع، وإسبال الإزار فعل متكبر متعارضان وأمره له بإعادة الوضوء أدب له وتأكيد، عليه ولأن المصلي يناجي ربه والله لا ينظر إلى من جر إزاره ولا يكلمه فكذلك لم يقبل صلاته» (3).

وحكى ابن حزم في «المحلى» عن مجاهد أنه قال: «كان يقال من مس

ذلك

إزاره كعبه لم يقبل الله له صلاة»، قال ابن حزم: «فهذا مجاهد يحكي عمن قبله وليسوا إلا الصحابة الله، لأنه ليس من صغار التابعين بل من

(1) سنن أبي داود مع شرح سهر انفوري بن المجهود ج ص 296 - 297 ط دار الكتب العلمية

- بيروت - لبنان. (2) المحلى لابن حزم ج 4 0 العربية.

محمد أحمد شاكر رقم 3 ط مكتبة الجمهورية

(3) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي الجزء الثاني ص 238 دار العلم للجميع.