الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

بحوث

547

مخالفاً

أوسطهم»)، وحكى أيضاً وحكى أيضاً عن ذر بن عبد الله المزهبي قال: «كان يقال: من جر ثوبه لم تقبل له صلاة»، وأتبع ابن حزم ذلك بقوله: «ولا نعلم لمن ذكرنا من الصحابة»: وعلل ابن حزم هذا الحكم بقوله: «فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله فلم يصل كما أمر، ومن لم يصل كما أمر فلا صلاة له» (2)، وقال قبل ذلك ولا تجزي الصلاة ممن جر ثوبه خيلاء من الرجال، وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبس ذراعاً لا أكثر، فإن زادت على ذلك عالمة بالنهي بطلت صلاتها، وحق كل ثوب يلبسه الرجل أن يكون إلى الكعبين، لا أسفل البتة، فإن أسبله فزعاً أو نسياناً فلا شيء عليه (3).

وقد صرح كثير من علمائنا ببطلان صلاة المسبل، وإليك بعض ذلك: نصوصهم في

1 ـ قال الإمام أبو محمد بن بركة: «ومن أسبل إزاره في الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته لما روى عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:: «من أسبل إزاره في الصلاة فليس من الله في حل ولا حرام»، وقوله: «فضل الإزار في النار»، ومن طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تحت الكعب من الإزار في النار، وفي نهاية رواية ابن مسعود رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر سجوده والآخر يرخي إزاره في الأرض فقال: أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يغفر الله له»، وفي الرواية أن الذي لا ينظر الله إليه صاحب الإزار وصلاته مقرونة بالوعيد غير جائزة» (4).

(1) ابن حزم المحلى الجزء الرابع ص 100 ط مكتبة الجمهورية العربية.

(2) ابن حزم المحلى ج 4 ص 101.

(3) ابن حزم المحلى ج 4 ص 99.

(4) ابن بركة كتاب الجامع الجزء الأول ص 485 ط وزارة التراث القومي والثقافة ـ سلطنة

عُمان.