الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

548

الفتاوى الصلاة - الزكاة ـ الصوم ـ الحج

وقد أورد كلامه هذا كل من صاحب بيان الشرع وصاحب منهج الطالبين والإمام السالمي حمد لله تعالى في معارجه وأقروه.

2 ـ قال الشيخ عامر رحمه الله تعالى في الإيضاح: «وكذلك من يجر إزاره خيلاء في الصلاة فلا تجوز صلاته - وذكر بعض ما روي في ذلك ـ ثم قال: ولا تجوز الصلاة بهذا لما فيه من الوعيد» (1).

3 ـ سئل المحقق الخليلي - رحمة الله عليه ـ عمن ارتخى إزاره في الصلاة حتى صارت طرته إلى الكعب من الرجل أو أسفل من الكعب، أيؤمر وجوباً أن يرفعه وهو فيها؟ وهل هذا من مصالح الصلاة أم لا؟ فأجاب: وجوباً، وإن أبى فصلاته فاسدة لأنه معصية للرواية النبوية الصحيحة بالوعيد الشديد ولا صلاة لعاص»، قيل له: وإن كان لا يشغله أن يتركه مرتخياً بل يجد راحة في نفسه ونشاطاً في بدنه في تركه كذلك، إلا أنه كاره بقاءه مخافة دخوله في النهي عن تذييل الإزار فيحتمل به ما لا يحمله فوق طاقته من الوزر، فعلى هذا ما الأولى له لزوماً، وإن تركه كيف يكون عليه، أم لا شيء عليه؟ فأحال على ما سبق من جوابه» (2).

بجره

4 ـ قال قطب الأئمة - رحمة الله عليه ـ: «وأفسد بعضهم الصلاة فيها ولو بغير خيلاء» (3). وقد علمت مما مضى أن التحقيق كون كل إسبال خيلاء، وبهذا يندرئ عنك أي شك في بطلان صلاة المسبل إلا من كان معذوراً بنحو ما تقدم ذكره، وناهيك بقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يقبل صلاة المسبل» نصاً صريحاً على

(1) الإيضاح الجزر الأول ص 425 ط دار الفتح. (2) تمهيد قواعد الإيمان ج 5 43، ط وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان. ص (3) شرح النيل ج 2، ص 53 ط دار الفتح.