الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

564

يعطيه تأخذ

الفتاوى الصلاة - الزكاة ـ الصوم ـ الحج

وثالثها: الجواز مطلقاً، أخذاً بما دل عليه الأثر المروي عن معاذ الله وفي «منهج الطالبين» أيضاً ما نصه: (وفي جواب موسى بن محمد ما تقول فيمن وجبت عليه زكاة شعير فأتاه فقير فقال: تأخذ مني بدل ما بدل ما يقع لك من زكاة هذا الشعير لك ذرة، أو وجبت عليه زكاة بر وأراد أن يفرقها فقال للذي مني بالذي أعطيك من زكاة البر، شعيراً، ففعل ذلك الفقير: قال: إن فعلا ذلك برأيهما فلا بأس بذلك، إن كان ذلك بعدل من السعر، وقول إن ذلك لا يجوز، وقيل: إنه يجوز أن يدافع الفقير من عليه زكاة بما على الفقير له من الدين ويبرأ من ذلك، وكذلك يجوز أن يقترض الفقير من صاحب الزكاة بالدراهم عروضاً على ما اتفقا عليه، وقيل: إذا أقام الفقير وكيلاً يقبض له الزكاة جاز ذلك لمن يسلم له من الزكاة، وقيل: لا يجوز ذلك على حال، وقيل: يجوز ذلك إذا صار للفقير من يد الوكيل، وقيل: إذا أنفذه الوكيل بأمر الفقير حيث يأمره بإنفاذه جاز ذلك، وقيل: لا يجوز أن يدافع الفقير بما عليه من الدين بالزكاة، ولا يأخذ بالدراهم عروضاً ولا بالعروض دراهم من صاحب الزكاة، وأجاز ذلك من أجازه، ويروى أن معاذ بن جبل قال يفترض الثوب وغيره من العروض من الزكوات وهو وال على اليمن، وكان فقيه الأمة على عهد رسول الله (1).

وفي هذا الكلام المحكي هنا تأكيد لما سلف من اختلاف العلماء في إعطاء الفقراء بدل ما يستحقونه من زكوات الأموال بسعره، مع إيراد الاختلاف في المقاصصة بين الفقير وصاحب المال، وذلك بأن يحط الغني عن الفقير من دينه الذي عليه له بقدر ما يريد أن يعطيه من الزكاة، فقيل:

(1) منهج الطالبين ج 5 ص 190 191 ط وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان. وانظر بيان الشرع ج 19 ص 53 ـ 54، ط وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، والمصنف

ج 6 ص 250 - 251 ط وزارة التراث القومي والثقافة - سلطنة عُمان.