الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

576

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

الخطبة

في القواعد والقناطر، والشيخ عامر في «الإيضاح، والإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني في «النيل» ـ رحمهم الله تعالى جميعاً، غير أن الإمام نور الدين السالمي رحمه الله حكى عن أصحابنا أن المفروضة هي الأولى والثانية سنة يجوز تركها، وهو ظاهر كلام الإمام أبي إسحاق حمد لله في خصاله، وهو الذي حكاه العراقي في شرح الترمذي عن مالك وأبي حنيفة والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن المنذر وأحمد بن حنبل في رواية، قال وإليه ذهب جمهور العلماء، كذلك في «نيل الأوطار» للشوكاني، وذهب الشافعي وأحمد ـ في أشهر الروايات ـ ومالك ـ في رواية ابن المجاشون عنه ـ إلى اشتراط الخطبتين، وحكاه القاضي عياض عن عامة العلماء، وليس هذا موضع بحث أدلة القولين، وأما الجلوس بين الخطبتين فقد اختلف فيه أصحابنا ـ رحمهم الله. منهم من استحسنه ومنهم من كرهه والخلاف مذكور في «الذهب» و «النيل» و «القواعد» و «الإيضاح» ونص عبارة «الإيضاح»: قد اختلف أصحابنا في الجلوس بين الخطبتين قال بعضهم يجلس بين الخطبتين جلسة خفيفة وقد روي عن ابن عباس ما أنه خطب خطبتين وجلس جلستين، ولعله ذكر الجلسة قبل أن يخطب منتظراً لفراغ الأذان، ولذلك ذكر الجلستين والله أعلم.

11

وما ذكر احتماله في الرواية عن ابن عباس الا هو عين ما صرح به حديث ابن عمر ما في بيان خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى حسب رواية أبي داود المتقدم ذكرها، وعلى القول بالجلوس بين الخطبتين اقتصر الشيخ إسماعيل حمدالله في «القناطر» حيث قال: (وهما خطبتان بينهما جلسة خفيفة)، ولم يذكر قولاً آخر. وأنت إذا أوسعت المسألة بحثاً لم تجد للقول بكراهة الجلوس بين