الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٧بحوث
587
بين المؤمنين الذين هنالك، فإنهم كانوا يصلون جميعاً في مسجد قباء، وفي ذلك من مقاصد الإسلام الاجتماعية ما فيه وهو التعارف والتآلف والتعاون الكلمة، ولذلك كان تكثير المساجد وتفريق الجماعة منافياً لمقاصد وجمع الإسلام - إلى أن قال: وهذا يدل على أن بناء المساجد لا يكون قربة مقبولة عند الله إلا إذا كان بقدر حاجة المؤمنين المصلين، وغير سبب لتفريق جماعتهم … إلخ.
وتابعه على ذكر ذلك العلامة المراغي في تفسيره (25/ 11، 26) ط. دار إحياء التراث العربي.
ـ بين ابن العربي الحكمة مما ذكر بقوله في كتاب «أحكام القرآن» (1013/ 2) ط. دار المعرفة وهذا يدلك على أن المقصد الأكثر والغرض الأظهر من وضع الجماعة تأليف القلوب والكلمة على الطاعة، وعقد الذمام والحرمة بفعل الديانة، حتى يقع الأنس بالمخالطة، وتصفو القلوب من وضر الأحقاد والحسد.
قال الجصاص في كتاب أحكام القرآن (157/ 3) ط. دار الكتاب
?
العربي: قوله تعالى: ﴿لَا نَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدُ أُسَيْسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾ [التوبة: 108] فيه الدلالة على أن المسجد المبني لضرار المؤمنين والمعاصي لا يجوز القيام فيه، وأنه يجب هدمه، لأن الله نهى نبيه عن القيام في هذا المسجد المبني على الضرار والفساد، على أهله قيام النبي صلى الله عليه وسلم فيه إهانة واستخفافاً بهم على خلاف المسجد الذي
أسس على التقوى.
وحرم
قال ابن حزم في «المحلى» (44/ 4): ولا تجزي الصلاة في مسجد أحدث مباهاة أو ضرراً على مسجد آخر، إذا كان أهله يسمعون نداء المسجد