الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٣الجمع بين الصلاتين
بحوث
613
أنهم
قد شاع عندنا جمع الصلاتين من غير عذر حتى بلغ الأمر ببعض الناس لا يتصورون صلاة المسافر إلا بالجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وبلغ التمادي بهم في ذلك أنهم قد يصلُّون عندنا الظهر فيجمعون معها العصر، ثم يظلون في المسجد إلى أن تقام صلاة العصر، منهم من يكون متحلّقاً مع الآخرين وهم عاكفون على حديث الدنيا فترتفع قهقهاتهم والجماعة تصلي العصر، ومنهم من يكون غاطاً في نومه في المسجد والناس يصلون، وأمثلهم طريقة من يكون مشغولاً عندما تقام الصلاة الثانية بمطالعة دروسه وقلة منهم هم الذين يفردون الصلوات فيصلون كل صلاة في وقتها، وقد رأيتم بأنفسكم كيف يحرصون على جمع الصلوات في المساجد عندما يجتمعون للمحاضرات وتستمر المحاضرة إلى أن يؤذن للثانية فإذا هم يخرجون أفواجاً من المسجد بعد الأذان، وقد يكون من بين هؤلاء من هم منظور إليهم بين الناس وتقتدي بهم العامة، لذلك أردنا منكم جواباً مفصلاً في هذه المسألة والله يوفقكم للخير.
الحمد لله كما هو له أهل والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه، وبعد:
فإن مما يؤسف أن تتفشى عادة الجمع بين الصلاتين في الناس حتى يظن عوامهم أنه لا تصح الصلاة في السفر إلا جمعاً بين الظهرين وبين العشائين، مع أنه لا قائل بوجوب الجمع في السفر ولا بتأكيده اللهم إلا في عرفات للحاج عندما يقف بها في اليوم التاسع من ذي الحجة فإنه يسن له بتأكيد أن يجمع بين الظهر والعصر بعد الزوال اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم،، ليتفرغ