الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٦?) ?
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
في
ومن تلكم المخالفات التي تنشأ عن الجمع بين الصلاتين ما يكون المساجد المزدحمة بالمصلين من المرور بين أيدي المصلين من قبل الذين يأتون من أطراف المسجد للصلاة مع الإمام الذي يصلي بهم الثانية، فإن المسافرين الذين يجمعون الصلاتين لا يجتمعون في ناحية واحدة في المسجد، وإنما يتفرقون في أطرافه، فإذا أقيمت الثانية هبوا من كل جانب وأخذوا يشقون الصفوف شقاً لينضموا مع الذين يصلون الثانية، ويمرون بين أيدي المصلين الذين قاموا للراتبة، وأنتم تدرون ما في هذا النهي فقد أخرج الربيع الله في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن
من
ابن عباس. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لوقف إلى الحشر وفي رواية عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لوقف أربعين، خيراً له من أن يمر بين يديه قال جابر: قال بعض الناس يعني أربعين خريفاً، وقال آخرون: أربعين شهراً، وقال آخرون: أربعين يوماً، ورواه الجماعة بمعناه من حديث أبي جهيم عبد الله بن الحارث ابن الصمة الأنصاري وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم المار بين يدي المصلي شيطاناً وأمر بدفعه حتى بالقتال، فقد روى الربيع بإسناده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم إذا كان في الصلاة فلا يدع يمر بين يديه وليدرأ ما استطاع، فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان» رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه من طريقه بلفظ: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان فليت شعري كيف يرضى عاقل لنفسه وقد جاء إلى بيوت الله لأداء فرائضه أن يتحول إلى شيطان يأمر الشارع
بقتاله؟!
أحداً
ومنها أن الذين يجمعون الصلاتين في المساجد المزدحمة قلما يتسنى