الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

الفتاوى النكاح

الولي

ما قولكم في رجل من أهل «دبي» أحضر شغالة من الهند وزوجها برجل من أهل محضة بدون ولي من أوليائها ولا بوكالة منهم ثم مات الزوج.

سؤالي:

هل هذا الزواج فاسد لعدم وجود الولي؟ وهل يسعني السكوت عن هذا الزواج كما يروى عن موسى بن علي بسبب إنه دخل عليها ومات وهي عنده؟ وماذا لو كان الزواج فاسداً أو يسع السكوت عنه، فهل لها من الميراث في الحالتين؟ وهل تلحق ابنته به؟ وإذا كان هناك خلاف فما الراجح عندكم؟ وإذا ثبت الزواج فمن أحق بالحضانة أخت البنت من أبيها أم أمها، علماً بأن أمها تعيش في دبي مع كفيلها بصفة مؤقتة كما ان عمر البنت خمس سنوات؟

قول أكثر العلماء أن النكاح باطل لأن إذن الولي شرط من شروط صحة العقد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي)) وقوله: (أيما امرأة تزوجت بدون إذن وليها فزواجها باطل باطل باطل) (2) وعليه فيفرق بينهما ويعزران كما يعزر العاقد، وهو الذي عمل به عمر الله وأخذ به الجمهور، وعليه فليس بينهما توارث، وقيل بالسكوت عنهما بعد الدخول، ومن حيث إنه مضت مدة على هذا العقد إلى أن مات الزوج، ولا يبعد أن يكون الولي أتم هذا الزواج - وإن كان احتمال ذلك ضعيفاً ـ أرى أنك إن عملت بهذا الرأي فلا جناح عليك، والولد على كلا القولين لاحق بأبيه لأجل الشبهة والله أعلم.

(1) رواه الربيع والبخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه والنسائي.

(2) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم.