الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦26
الفتاوى النكاح
ويمكن الاعتذار إلى جدها بأن الذي حصل إنما كان استجابة لنزوة حصلت، وبما أنهما اقترنا بناءً على حكم قاض شرعي فينبغي له أن يوسع لها صدره وأن يعفو عن هفوتها ويقيل عثرتها، فإن لكل إنسان في حياته عثرات ولكن الله يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، وما دام الحق تعالى فتح باب التوبة لعباده فلا ينبغي لأحد أن يقف في سبيل تائب والله المستعان.
لقد تقدمت للزواج من إحدى الفتيات، ولكني فوجئت بالرفض من قبل أهلها رغم موافقة البنت نفسها. فبماذا تنصحني؟
أرى أن تحاول إقناع ولي البنت بشتى الطرق وأحسنها توسيط العقلاء من المقربين إليه الذين لهم تأثير عليه، فإن تعذر ذلك وسدت جميع الأبواب فلا مناص من أن ترفع البنت - نفسها - أمرها إلى القضاء الشرعي، وهو الذي بيده كلمة الفصل، وأسأل الله لكم التوفيق لما فيه الخير والسلام
عليكم.
رجل تزوج منذ ثلاث عشرة سنة، وقد جاء إلينا يطلب ورقة زواج فتبين لنا ان الذي أمر بعقد الزواج هو زوج امها بسبب عدم وجود أولياء لها في السلطنة، فما قولكم في صحة هذا الزواج؟
هذه امرأة زوجت بغير ولي، والولي شرط من شروط صحة الزواج، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة» (1) وفي آخر «إيما امرأة زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل» (2) وقد فرق بينهما عمر له وجلدهما مع من زوجهما فاشدد به يداً والله أعلم.
(1) رواه الربيع والنسائي وأبو داود.
(2) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم.