الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

فتاوى الزواج

33

وذهب الإمام موسى بن علي رحم الله من علمائنا العُمانيين في أول القرن

الأمة

الثالث الهجري ـ إلى السكوت عن المتزاوجين بدون ولي إن وقع الدخول بينهما، ولا يفرق بينهما، وهو مبني على الاحتياط لشبهة الخلاف المسألة، وقد جنح إلى هذا الرأي جماعة من علمائنا العُمانيين، وما سبق

في

بين

أولى بالصواب لاعتضاده بمدلول الروايات والأثر المروي عن عمر. وبالجملة فإن الخلاف في القضية موجود، وما حدث عندكم مما أوردتوه في السؤال ما هو إلا ثمرة عدم التزام الآباء بما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استثمار بناتهم في تزويجهن وعدم عضلهن عمن يرتضين، وإكراههن على من لا يرضين، فعالجوا هذه المشكلات بترياق السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

لقد ابتليت بابنة رغبت بالزواج من رجل لا أراه صالحاً لها في دينها ولكنها مصرة على الزواج منه، وأنا لم أوافق ولن أوافق لأنني أعتقد أنه سوف يضرها في دنياها وآخرتها، وهي ترفض أي رجل آخر غيره، وقد عملت كل ما يلزم من النصح والإرشاد، واستعنت بجميع الأقارب والأرحام في ذلك: 1 - إذا أضرت هذه البنت بنفسها من جراء عدم موافقتي على هذا الرجل للزواج بها، كأن تؤذي نفسها أو تنتحر لا سمح الله، هل يلحقني ذنب وإثم عند الله تعالى.

2 - وكذلك هل أنا آثم إذا خرجت من البيت دون إذني وتصرفت

بحياتها وأمورها، وربما ترتكب ما هو عار في الدنيا والآخرة؟

3 ـ هل لي أن أؤدبها بالضرب ونحوه حتى ترتدع عن هذا الأمر الذي أصبح يقض مضجعي ومضجع والدتها؟