الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤34
الفتاوى النكاح
1 - جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، ومفهومه عدم الأمر بالزواج إن كان لا يرتضي دينه ولا خلقه، وعليه فإن كنت مراعياً في تصرفك أمر الله تعالى وارتكبت هي بحماقتها ما أدى بها إلى الهلكة فأنت لا تعد سبباً لما ارتكبته، وإنما هي التي تتحمل مسؤولية ذلك والله أعلم.
2 ـ وكذلك لا إثم عليك إن أصرت على الخروج وارتكاب ما يتقى، فإنك أديت ما عليك وليس عليك من فعلها شيء. - وبما أنك وليها فلك تأديبها بالمعروف بقدر ردعها عن تصرفها
الأهوج، لأن هذا مما يدخل في مصلحتها والله أعلم.
ما قولك في امرأة أرادت الزواج وليس لها، ولي، ولها ابن عمره سبع سنوات فهل تأذن بالزواج بنفسها أم يأذن به هذا الولد؟ إن كان الابن مميزاً فهو وليها وهو الذي يأذن بزواجها ممن تريد الزواج به، وإن كان غير مميز فوليها السلطان وعليها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليزوجها، لأنه مخول من قبل الحاكم العام بذلك والله أعلم. فيمن أرادت الزواج ولها عم فامتنع عن تزويجها، فهل يصح الذي يبلغ عمره أربعة عشر سنة أن يلي تزويجها؟
الأخ أقرب من العم وأولى بتزويجها والله أعلم.
لأخيها
هل يصح أن تزوج المرأة بإذن أخيها إن كان أبوها يعيش في دولة أخرى؟ الأولى أن يوكل أبوها أخاها ليقوم نيابة عنه بهذه المهمة والله أعلم.