الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

فتاوى الزواج

35

امرأة مطلقة ولديها ولد عمره اثنا عشر عاماً، فهل يمكن لهذا الولد أن يأمر بتزويجها إن رغبت في الزواج؟

لا حرج في ذلك فإن ابن اثني عشر عاماً مميز مراهق بل يحتمل البلوغ

والله أعلم. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: والأيم أحق بنفسها من وليها» (1) فهل المقصود بذلك

أن لها أن تزوج نفسها من غير إذن وليها؟

ليس كذلك فإن «أحق للتفضيل، وذلك

يعني أن لها ولوليها حقاً وحقها

أوفر، ولكن لا بد من إذنه والله أعلم.

ما قولكم فيمن تزوجت بإذن أخيها وبرضاها مع وجود الأب والإخوة الكبار، فهل يتم الزواج بذلك؟

إن أتم الأب هذا العقد قبل الدخول فهو صحيح، ويعجبني بعد الدخول أن يسكت عن هذا الزواج نظراً إلى أنه كان بأمر ولي وإن يكن أبعد والله أعلم.

ما قولكم فيمن زوج شقيقته البالغة برضاها وفي البلدة نفسها والد والدها أي جدها، ووالدها خارج البلد، فهل يفرق بينها وبين زوجها على هذه الصفة، لأنه لم يدخل بها وإن أتم الجد تجديد العقد فهل

يكفي ذلك؟

إن أتم الجد العقد مع غياب الأب ثبت العقد ولا داعي إلى عقد جديد

والله أعلم.

(1) رواه الإمام الربيع ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود.