الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١فتاوى الزواج
41
يُؤَجل كله، وأن يعجل بعضه ويؤجل بعضه، وليس في شيء من ذلك حرج، وإنما هو بحسب اتفاق الطرفين، والمؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً والله أعلم.
وقعت في فترة من فترات حياتي في بعض المخالفات الشرعية كالزني ببنات قبل بلوغهن واللواط بالأطفال وقد تبت من ذلك وندمت على ما وقعت فيه، فهل يلزمني شيء من الحقوق تجاه هؤلاء، وهل يجزي أن أتصدق عنهم من غير أن أخبرهم عن ذلك، خوفاً من الوقوع فيما
لا يحمد عقباه؟
إن كنت وطئت أنثى صبية أو مجنونة أو أمة أو مكرهة وهي بكر فعليك عقرها وهو عشر ديتها، وإن كانت ثيباً فنصف عشر ديتها، هذا إن كان الوطء في القبل، وإن كان في الدبر فمثل الثيب سواء في الذكر أو الأنثى والله أعلم، هذا ولا مخلص لك إلا بدفع هذا الحق إلى مستحقيه أو من يقوم مقامهم، إلا إن تنازلوا عنه بطيب نفوسهم عندما يكونون يملكون حق التنازل، ولا يغني عن ذلك التصدق عنهم إذ لا يسوغ لأحد أن يتصدق من مال الغير إلا بإذنه، ولا يلزمك أن تخبر عن وجه استحقاقهم هذه الحقوق عليك، بل يكفيك أن توصل حقهم إليهم وإن لم يعرفوا مصدره إن تيقنت بلوغه إليهم والله أعلم.
هل يجوز تطليق الزوجة قبل الدخول بها، وماذا يجب لها من جهة الصداق؟ لا مانع من تطليق الزوجة قبل الدخول بها، ويجب على الزوج لها نصف الصداق الذي اتفقا عليه عاجله وآجله، إلا إن تنازلت عن الكل أو أتم هو لها الصداق، وذلك لقوله تعالى: {وَإِن طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ جميع