الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
الفتاوى النكاح
لم يطأها فالقول قولها ولها عليه نصف الصداق، وإن ادعت الوطء فعليه الصداق كاملاً والله أعلم.
رجل خطب امرأة واتفقوا على المهر والتكاليف الأخرى، ثم تراجع هذا
الرجل عن الزواج فهل له أن يسترجع ما دفعه إليها أم لا؟
إن كان لم يعقد عليها الزواج فنعم يسترجع ما دفعه إليها، وإن كان تم العقد بينهما ثم طلقها قبل الدخول فعليه لها نصف ما اتفقا عليه من الصداق عاجله وآجله، إلا إن عفت فأسقطت الجميع أو عفا فأكمل لها الصداق والله أعلم. هل يصح أن تدفع المرأة صداقاً للزواج بها؟
أما أن تصدق المرأة الرجل فذلك مسلك مناف للفطرة ومخالف للشرائع، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] وقال عندما أراد أن رجلاً بامرأة «التمس ولو خاتماً من حديد» (1)
يزوج
النبي فلم يأمر الله النساء بأن يؤتين الرجال صدقاتهم، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بأن تلتمس ولو خاتماً من حديد لتصدق به الرجل، أما أن تهب المرأة الرجل
مالاً من أجل ان يتزوجها به ويصدقها منه فلا حرج في ذلك والله أعلم.
هل يجوز للأب أن يطلب من الخاطب سيارة أو ما شابه ذلك إن كان الخاطب قادراً على ذلك؟
لا، فإن ذلك من الجشع الذي يؤدي إلى عرقلة الزواج، والصداق إنما
هو للمرأة وليس لأبيها والله أعلم.
(1) رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود وأحمد.