الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥فتاوى الزواج
45
رجل خطب بنتاً من أهلها وطلب مشاهدتها وبالفعل تم اللقاء بينهما بحضور أهل الطرفين، بعد ذلك تم قبول الزوج واتفقا على المهر بإذنها وإذن وليها واستلم والد الفتاة المهر المتفق عليه، وطلب الخطيب تجهيز خطيبته، وصرف المهر في مستلزمات التجهيز من ذهب وملابس وما شابهه، ولم يبق من المهر شيء من المبالغ النقدية، وفيما بعد أبدى عدم رغبته في الفتاة أي رفض الزواج منها بدون عذر كان، وبعد ذلك حاول والد الفتاة إرجاع الذهب والملابس المشتراة للخطيب إلا أن الخطيب لم يوافق على ذلك، وأصر على رجع مبالغ المهر نقداً وعداً،
فما رأي سماحتكم بذلك، علماً بأنه لم يتم عقد زواج بينهما؟
ذلك
من إخلاف الوعد وهو قبيح على أي حال، لذلك عده النبي صلى الله عليه وسلم من خصال النفاق، وهو في مثل هذه الحالة أقبح، وبما أن ولي المرأة تصرف في المبلغ بإذن الخاطب فما له إلا ما اشتراه الولي مع ما تبقى والله أعلم. شاب خطب فتاة ودفع لها المهر، وقبل الزواج بأيام اعتذر عن إتمام الزواج، وادعى بأن أحداً ما قد عمل له عملاً حتى يرفض هذا الزواج، فهل يحق لهذا الشاب أن يسترجع المهر الذي دفعه للفتاة بعدما صرف هذا المهر في تجهيز مستلزمات الزواج؟
إن كان لم يعقد عليها الزواج فما لها صداق عليه، وإن كان عقد زواجه بها وأراد تطليقها وقد سمى لها صداقاً فلها عليه نصف ما سمى عاجله وآجله، إلا أن تعفو أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وعفوها هو إسقاط الصداق كله، واختلف في الذي بيده عقدة النكاح قيل هو الولي وعفوه إسقاط الصداق أيضاً، وذلك فيما إذا كانت المرأة غير مالكة لأمرها وهي الصبية والمجنونة، وهو قول لبعض العلماء، وقيل هو الزوج وعفوه إتمام ما