الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

46

الفتاوى النكاح

سمى من الصداق وهو قول الأكثر وعليه العمل، والأصل في هذا قوله تعالى: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ هُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحَ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [البقرة: 237] والله أعلم.

هل يصح للأب أن يأخذ شيئاً من مهر ابنته بدون إذنها، علماً بأنه لا يأخذه كله بل يأخذ بعضه؟

لا يحل له منه شيء إلا بإذنها، فكل أولى بماله والداً كان أو ولداً، والصداق للمرأة لا لوليها، قال تعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَنِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] ولم يقل: آتوا أولياء النساء … والله أعلم.

أن

عدم

تزوجت رجلاً فتبين لي أنه عاجز عن المعاشرة، فصبرت عليه واحتسبت الأمر عند الله، عند الله، ولم أكشف أمره خوفاً على كرامته، ولكن بدلاً أن يجازيني بالإحسان إحساناً أخذ يسيء معاملتي ويتهمني أمام أهله الإنجاب سببه راجع إليَّ وراح يفضحني أمام الناس، ثم بعد ذلك جاء إلى والدي وأخبره بأنه يريد أن يطلقني لأنني لست قادرة على الحمل، وأنه يريد أن يرجع إليه المهر الذي دفعه لي. أرجو من سماحتكم أن توجهوني بالنصح وهل يلزمني أن أرد إليه الصداق الذي دفعه أم لا؟

إن طلقك وهو لم يباشرك فلك عليه نصف الصداق بنص القرآن وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ فَهُنَّ فَرِيضَةً فَيَصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) [البقرة: 237]، والأولى أن تكشفي أمره إن لم يتجاوب معك بالمعروف والله أعلم.