الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧فتاوى الزواج
47
لمن يكون الصداق للزوجة أو للأب أو للأم؟
قال تعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] فليس الصداق للأب ولا للأم، وإنما هو للزوجة وحدها والله أعلم.
امرأة توفي زوجها ولها صداق آجل مقداره ثمانون قرشاً فكم تعادل هذه القروش بالصرف الحالي؟
يرجع في تحديده إلى الصاغة فإنهم هم الذين يعرفون قيمة الفضة وليقدرها بقيمتها يوم الدفع والله أعلم.
رجل طلق زوجته فلما انتهت عدتها أراد أن يتزوجها بعقد جديد، ولكنه لم يكن يملك مالاً ليمهرها إياه، فوهبته المرأة عشرين ريالاً ليصدقها إياه، فهل في ذلك حرج؟ وهل له إن أراد طلاقها أن يطالبها بشيء مما دفعه لها؟
لا حرج في أن تهب المرأة رجلاً مالاً ليصدقها إياه، سواء كان سبق له أن تزوجها أم لا، وإن أراد طلاقها فليس له أن يطالبها بشيء ولو أصدقها من ماله الشيء الكثير، لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ أَردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زوج وَعَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيتَقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20، 21] والله أعلم.
هل يجوز للمرأة أن تعطي بعض مالها لرجل على أن يقدمه لها مهراً دون أن يدفع هو شيئاً من عنده؟
لا مانع من أن تهب المرأة لرجل مالاً على أن يصدقها إياه والله أعلم.